القانون المصرى

حكم براءة الرئيس السابق حسنى مبارك من تهمة الامتناع عن تنفيذ حكم لعدم اعلانة بالحكم

اصدرت محكمة القاهرة الجديدة الجُزئية (بعد قيام الثورة )حكما ببراءة الرئيس السابق محمد حسنة مبارك من على سند من القول بانه لم يتم اعلانه بالحكم بل وتزيد الحكم في اسبابه الى ان الرئيس السابق ، بما كان ملقى على عاتقه من مسؤليات جسام على كافة الأصعدة والمستويات فى ادارة شؤن الوطن وما كان يبذلة من مجهودات فى كافى المجالات للوصول بالبلاد لبر الأمان يجعل المحكمة لاتطمئن أصلاً لتوافر علمه بذلك الحكم أو أنه تعمد عدم تنفيذة – خاصة وأنه لم يثبت للمحكمة قيام المتهم فى أو وقت سابق حال تواجدة على قمة السلطة فى البلاد أن أمتنع عن تنفيذ أى حكم يصدر من أى محكمة باختلاف درجاتها -،ومن ثم تنتفي تماما الأركان المنشئة لتلك الجريمة في حق المتهم وتنحسر تماماً عن الأوراق كافة الأدعاءات الواردة بصحيفة الأدعاء المدنى

واليكم اسباب ومنظوق الحكم كاملا
حُكم
باسم الشعب
محكمة القاهرة الجديدة الجُزئية

جلسة الجُنح والمُخالفات المُنعقدة علناً بسراي المحكمة في يوم الخميس المُوافق 28/3/2013 م
برئاسة السيد الأستاذ / حسن داود رئيــس المحكمـــة
وحضور السيد الأستاذ /مصطفى صلاح وكيل النيابة العامة
والسيد /ناصر عبد الرازق أمين السر
صدر الحُكم الآتي :
في الدعوى رقم 1527 لسنة 2012 جُنح قسم بدر

ضد
محمد حسنى مبارك
بعد الإطلاع وسماع المُرافعة :
حيث تمهد المحكمة لقضائها .. بأنه عن النبي صلى الله علية وسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صَلَّى الله عليه وسلم يوماً فقال”يا غلام … إني أعلمك كلمات : ” اِحفظ الله يحفظك ، اِحفظ الله تجده تجاهك ، إذا سالت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله،واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف” رواه الترمذى،هذا والمحكمة لا تخضع مطلقا لثمة رأي أو اتجاه ولا تخشى في الحق لومة لائم ، وأن نبراس المحكمة فقط هو قول الحق الذي ينطق به الله علي قلبها ولسانها،وأن القَاضِي الحَقْ مَنْ اِتَسَعَ صَدرُهُ لِمَا ضَاقتْ به صُدُورُ النَاسْ , وضاقت ذِمَتَهُ عَمَا اِتَسَعَتْ لَهُ ذِمَمُ النَاسْ.
وحيث تخلص وقائع الدعوى بأن المدعى بالحق المدنى اقام الجنحة الماثلة عن طريق الأداء المباشر والتى طلب فيها بسماع المعلن إليه الأول الحكم عليه ب: أولاً:- تطبيق اقصى عقوبة المنصوص عليها فى المادة 123 من قانون العقوبات، ثانياً:- إلزام المعلن إليه الأول بأن يؤدى للطالب مبلغ مائة الف جنية على سبيل التعويض المدنى مع إلزامة بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة،مع حفظ كافة حقوق الطالب الأخرى.

لأنه.. بتاريخ 23/5/1995 بدائرة قسم الزيتون قامت مباحث أمن الدولة(وهم تابعى المعلن إليه الأول بحكم منصبه – كرئيس اعلى للشرطة – ورئيس الجمهورية – ورئيس السلطة التنفيذية – والموظف المختص بادارة البلاد) بأعتقال المدعى بالحق المدنى الطالب،وهو ابن ثمانية عشر عاماً وبعامه الأول بكلية الحقوق ، وتم ألقائه فى غياهب المعتقلات – تحت طائلة التعذيب الوحشى – حتى أفرج عنه بتاريخ 6/10/2003 (تسع سنوات كاملة) وأثناء تلك الفترة صدر لصالح المجنى عليه احكاما قضائية بالأفراج النهائى وامتنع المعلن إليه الأول (رئيس السلطة التنفيذية) عن تنفيذها رغم إنذار والد المدعى بالحق المدنى له.
وحيث نظرت المحكمة الدعوى … وحضر المدعى بالحق المدنى بوكيل عنه،كما مثل المُتهم بـوكيل عنه وقدم المدعى بالحق المدنى حافظة مستندات طويت على:- (1)2 شهادة صادرة من مكتب التعاون الدولى مؤرخة 14/9/2004 ، 27/3/2010،(2)أصل الأنذار المؤرخ 14/10/2004 ،كما قدم وكيل المتهم حافظة مستندات طويت على :- صورة ضوئية لصورة رسمية صادرة من نيابة وسط القاهرة الكلية فى القضية 3642 لسنة 2011 جنايات قصر النيل،كما قدم مذكرة بدفاعه طالعتهم جميعاً المحكمة وألمت بما ورد بهم،وقرَّرت المحكمة حجز الدعوى للحُكم لجلسة اليوم.
وحيث أن المحكمة تُمهِّد لقضائها بأنه .. من المقرر طبقا لنص الماده 123 من قانون الاجراءات الجنائيه انه ” يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفتة في وقف تنفيذ الاوامر الصادرة من الحكومة او احكام القوانين اواللوائح او تاخير تحصيل الاموال والرسوم او وقف تنفيذ حكم او امر صادر من المحكمة او من اية جهة مختصة.كذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمدا عن تنفيذ حكم او امر مما ذكر بعد مضي ثمانية ايام من انذاره علي يد محضر اذا كان تنفيذ الحكم او الامر داخلا في اختصاص الموظف”،كما تنص المادة 281/1 من قانون المرافعات على أنه .. ” يجب ان يسبق التنفيذ اعلان السند التنفيذي لشخص المدين في موطنه الاصلي والا كان باطلا . ويجب ان يشتمل هذا الاعلان على تكليف المدين الوفاء وبيان المطلوب وتعيين موطن مختار لطالب التنفيذ في البلدة التي بها مقر محكمة التنفيذ المختصة”.
كما قضت محكمة النقض بأنه .. “لما كان الثابت بالحكم المطعون فيه أنه أقام ادانة الطاعن استناداً الى ما ثبت من أن المدعى بالحقوق المدنية حصل على حكم من مجلس الدولة فى الدعوى …….. بالغاء قرار ادارى صادر ضده ورغم قيامه بانذار الطاعن بتنفيذه امتنع عن التنفيذ بعد مضى المدة المقررة فى المادة 123 من قانون العقوبات وهى ثمانية ايام من تاريخ انذاره على يد محضر ثم أصدر قراراً لتنفيذ الحكم جاء غير متفق مع ما قضى به الحكم المراد تنفيذه . لما كان ذلك وكان هذا الذى أورده الحكم المطعون فيه غير كاف للتدليل على أن الطاعن قد قصد عدم تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى بالحقوق المدنية إذ أن مجرد تراخى تنفيذ الحكم الى ما بعد الثمانية الايام المنصوص عليها فى المادة 123 من قانون العقوبات لا ينهض بذلك دليلا على توافر القصد الجنائى وذلك لما هو مقرر من أن القصد الجنائى فى الجرائم العمدية يقتضى تعمد الجانى ارتكاب الفعل المادى المكون للجريمة كما يقتضى فوق ذلك تعمده النتيجة المترتبة على هذا الفعل . لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا” الطعن رقم 20886 لسنة 59 ق جلسة 1994/6/9 س 45 ص 747 ،كما قضت بأنه .. “لما كانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت علي أنه – يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة ويعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من انذاره علي يد محضر اذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلا في اختصاص الموظف وكان صريح نص تلك المادة يتناول بالعقاب الموظف العمومي الذي يمتنع عمدا عن تنفيذ الأحكام المشار اليها فيها بعد انذاره بتفنيذها شريطة أن يكون تنفيذ الحكم داخلا في اختصاصه ، ومن ثم يتعيّن لتوافر الركن المادي لهذه الجريمة تحقق صفة الموظف العمومي ، وكون تنفيذ الحكم داخل في اختصاصه فضلا عن وجوب انذار الموظف المختص المطلوب اليه تنفيذ الحكم بالتنفيذ بعد اعلانه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به ، ومن ثم فانه يتعيّن علي الحكم الصادر بالادانة في هذه الجريمة أن يفي باستظهار هذا الركن علي النحو السالف “الطعن رقم 866 لسنة 59 ق جلسة 1990/11/25 س 41 ص ،كما قضت بأنه ..” “،كما قضت بأنه ..” اعلان الصورة التنفيذية للحكم المنفد به الي الموظف المختص المطلوب اليه تنفيذه . شرط لانطباق المادة 123 عقوبات . علة ذلك ؟ الدفع بعدم اعلان السند التنفيذي. جوهري . عدم مواجهته والرد عليه . قصور” الطعن رقم 3458 لسنة 57 ق جلسة 1989/1/29 س 40 ص 136 ،كما قضت بأنه ..” لما كانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم والا كان قاصرا . فان الحكم المطعون فيه اذ لم يبين واقعة الدعوى ولا ماهية الحكم لصالح المدعى بالحق المدنى والذى امتنع الطاعن عن تنفيذه وما اذا كان بمكنته القيام بالتنفيذ من عدمه ، وما اذا كان الطاعن قد أعلن بالسند التنفيذى المطلوب تنفيذه أم لا ، ولم يبين الحكم سنده فى القضاء بالادانه فانه يكون مشوبا بالقصور فى البيان بما يوجب نقضه والاحالة ” الطعن رقم 6919 لسنة 57 ق – جلسة 1988/3/27 س 39 ص 502 ، كما قضت بأنه ..” لما كان البين من الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه – انهما أقاما إدانة الطاعن استنادا إلى ما ثبت من أن المدعى بالحقوق المدنية ، وهو موظف بمصلحة الضرائب التي يرأسها الطاعن حصل على حكم من المحكمة التأديبية بمجلس الدولة بالغاء قرار إدارى صادر ضده ، ورغم إنذاره الطاعن في الحادي والعشرين من أكتوبر سنة 1981 بتنفيذ 1982 هذا الحكم فهو لم ينفذه إلا في الحادي والعشرين من يناير سنة متجاوزا بذلك الأجل المحدد في المادة 123 من قانون العقوبات ، لما كان ذلك ، وكان هذا أورده الحكمان الابتدائي والاستئنافى غير كاف للتدليل على أن الطاعن قد قصد عدم تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى بالحقوق المدنية إذ أن مجرد تراخى تنفيذ الحكم إلى ما بعد الثمانية الأيام المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات لا ينهض ، بذاته ، دليلا على توافر القصد الجنائي وذلك لما هو مقرر من أن القصد الجنائي في الجرائم العمدية يقتضى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المادي المكون للجريمة كما يقتضى فوق ذلك تعمده النتيجة المترتبة على هذا الفعل”الطعن رقم 1980 لسنة 55 ق – جلسة 1987/6/2 س 38 ص 728 ، كما قضت بأنه ..” من المقرر أن اعلان السند التنفيذي الي المدين تطبيقا للفقرة الأولي من المادة 281 من قانون المرافعات اجراء لازم قبل الشروع في التنفيذ والا كان باطلا ، ذلك أن الحكم ةالتي استهدفها المشرع من سبق اعلان السند التنفيذي الي المدين تطبيقا للفقرة الأولي من المادة سالفة البيان هي اعلانه بوجوده واخطاره بما هو ملزم بأدائه علي وجه اليقين وتخويله امكان مراقبة استيفاء السند المنفذ به لجميع الشروط الشكلية والموضوعية لما كان ذلك ، وكانت هذه الحكمة مستهدفة في جميع الأحوال ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع رغم جوهريته لتعلقه بتوافر أو انتفاء الركن المادي في جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات ـ ولم يرد عليهه بما يفنده مكتفيا بقوله أن الطاعن قد أعلن بالسند التنفيذي ، فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب مما يعيبه”الطعن رقم 3458 لسنة 57 ق جلسة 29/1/1989 س 40 ص 136،كما قضت بانه .. ” وجوب إعلان السند التنفيذى لشخص المدين أو فى موطنه الأصلى قبل البدء فى إجراءات التنفيذ . اغفال ذلك . أثره . بطلان الاجراءات . م 281 مرافعات .” الطعنان رقما 236 لسنة 54 ق ، 83 لسنة 55 ق جلسة 12/7/1995 س 46 ج 2 ص 981 ،كما قضت بأنه .. ” القضاء برد وبطلان إعلان السند التنفيذى . أثره . إهدار الإعلان واعتباره كأن لم يكن . مؤداه . بطلان التنفيذ المترتب عليه . لا يغير من ذلك القول بتحقق الغاية من إعلان السند التنفيذى بعلم المنفذ ضده لهذا السند . علة ذلك ” الطعنان رقما 236 لسنة 54 ق ، 83 لسنة 55 ق جلسة 12/7/1995 س 46 ج 2 ص 981 ،كما قضت بانه .. “محكمة الموضوع لها السلطة التامة فى تقدير الأدلة و المستندات التى تقدم إليها و فى الموازنة بينها و ترجيح ما تطمئن إليه و إطراح ما عداه و تقرير أقوال الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدانها ، فلها أن تأخذ بأقوال شاهد دون آخر حسبما ترتاح إليه و تثق به ولا سلطان لأحد عليها إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها ، و حسبها أن تبين الحقيقة التى إقتنعت بها و أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، و لا عليها من بعد أن تتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم و حججهم و طلباتهم و ترد إستقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه مادام فى قيام الحقيقة التى أوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال و الحجج و الطلبات” الطعن رقم 2296 لسنــة 51 ق جلسة 08 / 02 / 1988،كما قضت بأنه .. “أن الأصل في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ، وله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين” طعن رقم 6143 لسنة 56ق جلسة 8/1/1987 ،كما قضت بأنه .. “وحيث أنه من المقرر قانونا أنه يكفي محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة لتقضي ببراءة المتهم” الطعن 677 لسنة 46 ق جلسة 17/1/1977 ،كما قضت بأنه .. ” وأن أحكام الإدانة تبني علي الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس علي الظن والاحتمال ” الطعن 515 لسنة 46 ق جلسة 6/2/1977 ،كما قضت بانه .. ” وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد علي كل دليل من الأدلة عند القضاء بالبراءة للشك” الطعن رقم 724 لسنة 47 ق جلسة 4/12/1977،كما قضت بأنه ..”وأن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى لأن تقدير الدليل من أطلاقاتها”الطعن رقم 955 لسنة 40 ق جلسة 4/10/1970.
هذا ولما كان .. يشترط للعقاب على جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم أو أمر المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 123 عقوبات توافر الأركان الآتية: ان يكون قد صدر حكم أو أمر من الحكومة: فإذا كان حكماً أو أمراً قضائياً، وجب أن يكون نهائياً أو مشمولا بالنفاذ المعجل، وألا يكون قد أوقف نفاذه أو تنفيذه. (نقض جنائي في الطعن رقم 12206 لسنة 60 قضائية – جلسة 6/6/1999(.امتناع موظف عام عن التنفيذ: والموظف العام هو من عين في عمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الحكومة المركزية أو السلطات الإدارية بأسلوب الاستغلال المباشر، كموظفي الحكومة والمحافظات والمحليات والهيئات العامة وعمال المرافق العامة التي تدار عن طريق الإدارة المباشرة.وجوب إعلان السند التنفيذي للموظف: بالنسبة للأحكام وأوامر الأداء على عرائض يجب طبقا لنص المادة 281 من قانون المرافعات أن يكون الحكم أو الأمر قد تم إعلانه للموظف المختص مع تكليفه بالتنفيذ، فلا يقوم الركن المادي في الجريمة بغير هذا الإعلان. ويشترط أن يتم إعلان السند التنفيذي لشخص الموظف أو في موطنه الأصلي، ومن ثم لا يجوز إعلانه بالسند التنفيذي في مقر عمله إلا إذا تم مع شخصة.وجوب إنذار الموظف: بعد إعلان السند التنفيذي للموظف المناط به التنفيذ بيوم على الأقل، على طالب التنفيذ إنذار الموظف المختص المطلوب إليه التنفيذ بوجوب تنفيذ الحكم لتحديد مبدأ مهلة الثمانية أيام. ويشترط أن يكون الإنذار على يد محضر لشخصه أو في موطنه فلا يصلح الخطاب الموصى عليه أو الموصى عليه بعلم الوصول كإجراء لسريان مبدأ المهلة. فإذا انقضت مدة الثمانية أيام دون تنفيذ وقعت الجريمة مع ملاحظة أن ميعاد الثمانية أيام يبدأ من اليوم التالي لإعلان الإنذار، ويمتد هذا الميعاد بسبب العطلة الرسمية. الركن المادي لجريمة الامتناع عن تنفيذ حكم أو أمر:الركن المادي لجريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام والأوامر يتكون من العناصر الآتية:عنصر مفترض: في فاعل الجريمة هو صفة الموظف العمومي ذي الاختصاص المباشر بتنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة أخرى مختصة قانوناً.أمتناع هذا المختص المباشر عن تنفيذ ذلك الحكم أو هذا الأمر.شرط عقاب: توجيه صاحب المصلحة إنذاراً علي يد محضر إلى الموظف المختص مباشرة بالتنفيذ، ومضي ثمانية أيام على هذا الإنذار دون أن يقوم الموظف بالتنفيذ.
القصد الجنائي: يشترط لاكتمال أركان الجريمة أن يكون الموظف قد تعمد عدم تنفيذ الحكم رغم إمكانية تنفيذه، أما إذا استحال تنفيذه لمانع مادي أو قانوني فلا جريمة، كما أن التراخي في تنفيذ الحكم لا يكفي بمجرده على توافر القصد الجنائى.
وهدياً بما تقدَّم.. ولما كان الثابت للمحكمة من أوراق الجُنحة الراهنة وبتطبيق كل تلك القواعد القانونية المتقدم ذكرها على وقائع الدعوى الماثلة،فقد تأكد للمحكمة عدم توافر أحد شروط الركن المادي المتطلب قانوناً لقيام جريمة الأمتناع عن تنفيذ حكم وهو شرط إعلان السند التنفيذي للموظف المختص – فى حالة التسليم بكون المتهم هو المنوط به تنفيذ ذلك الحكم في حالة دعوانا الماثلة – لشخصه أو في موطنه الأصلي أو في مقر عمله مع شخصة حيث أنه تم فقط أنذار المتهم على مقر عمله بطلب الأفراج عن المدعى بالحق المدنى وهو لايعتبر أعلان بالسند التنفيذى ولم يتم كذلك بالطريق القانونى الصحيح،كما لم يتأكد للمحكمة توافر القصد الجنائي وهو تعمد عدم تنفيذ الحكم رغم إمكانية تنفيذه، كما أن التراخي في تنفيذ الحكم لا يكفي بمجرده على توافر القصد الجنائى كما لايكفى الأستناد أيضاً إلى مسؤلية المتبوع عن أعمال تابعه ،كما لم يتبين للمحكمة وجود ثمة قرينة واحدة على علم المتهم بأى من الأدعاءات الواردة بصحيفة الدعوى المدنيه بشأن مايحدث او ماحدث مع المتهم – حيث يوجد أجهزة امنية متخصصه فى الدوله بمثل تلك الأجراءات – خاصة وقد جاء مضمون الأنذار الموجهه للمتهم مخاطبا وزير الداخليه فى معظمه وليس المتهم،كما أن المتهم بما كان ملقى على عاتقه من مسؤليات جسام على كافة الأصعدة والمستويات فى ادارة شؤن الوطن وما كان يبذلة من مجهودات فى كافى المجالات للوصول بالبلاد لبر الأمان يجعل المحكمة لاتطمئن أصلاً لتوافر علمه بذلك الحكم أو أنه تعمد عدم تنفيذة – خاصة وأنه لم يثبت للمحكمة قيام المتهم فى أو وقت سابق حال تواجدة على قمة السلطة فى البلاد أن أمتنع عن تنفيذ أى حكم يصدر من أى محكمة باختلاف درجاتها -،ومن ثم تنتفي تماما الأركان المنشئة لتلك الجريمة في حق المتهم وتنحسر تماماً عن الأوراق كافة الأدعاءات الواردة بصحيفة الأدعاء المدنى والتى رأت المحكمة عدم أنطباق أى توصيف قانونى على قررة المدعى بالحق المدنى بصحيفة دعواه ، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة – والحال كذلك – قد جاءت مفتقرة لثمة أى سند صحيح من الواقع والقانون، مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم لانتفاء أركان الجريمة تماماً فى حقه وتقضى المحكمة بذلك على النحو الذي سيرد بالمنطوق.
وحيث أنه عن الدعوى المدنية فلما كان من المقرر أنه “إذا كانت المحكمة قد قضت ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها فإن ذلك يستلزم حتماً رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت فى حق من نسب إليه ” الطعن 1245 لسنة 25 ق جلسة 19/10/1965 س 16 ص 724 .
وحيث خلصت المحكمة فى قضاءها السالف إلى براءة المتهم على النحو انف البيان ومن ثم فإن ينتفى معة ركن الخطأ من جانب المتهم الذى يستوجب معه تعويض المدعى بالحق المدنى مما يضحى طلب الأخير قائما على غير سند صحيح من الواقع والقانون متعين الرفض وهو ما تقضى به المحكمة على النحو الذى سيرد بالمنطوق.
وحيث أنه عن المصاريف – شاملة مُقابل أتعاب المُحاماة – فإن المحكمة تلزم بها المُدعي بالحق المدني ، عملاً بالمادة (320/2) من قانون الإجراءات الجنائية ، والمادة (187/1) من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن المُحاماة المُستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2002 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة الية ، ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها المُدعي بالحق المدني بمصاريف دعواه،ومبلغ خمسين جُنيهاً مُقابل أتعاب المُحاماة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

برجاء تعطيل برنامج مانع الاعلانات

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock